الشيخ سيد سابق
161
فقه السنة
تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ؟ ! " ( 1 ) 2 - إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول . وهو مجمع عليه . 3 - ويرى أبو حنيفة : أنه إذا اختلى بها خلوة صحيحة ، استحقت الصداق المسمى . وذلك بأن ينفرد الزوجان في مكان يأمنان فيه اطلاع أحد عليهما ، ولم يكن بأحد منهما مانع شرعي ، مثل أن يكون أحدهما صائما صيام فرض عليه ، أو تكون حائضا . أو مانع حسي ، مثل مرض أحدهما مرضا لا يستطيع معه الدخول الحقيقي ، أو مانع طبيعي بأن يكون معهما ثالث . واستدل أبو حنيفة بما رواه أبو عبيدة عن زائدة بن أبي أوفى ، قال : " قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه إذا أغلق الباب ، وأرخى الستر ، فقد وجب الصداق " . وروى وكيع عن نافع بن جبير قال : " كان أصحاب رسول الله يقولون : إذا أرخى الستر وأغلق الباب ، فقد وجب الصداق " . ولان التسليم المستحق وجد من جهتها فيستقر به البدل . وخالف في ذلك الشافعي ، ومالك وداود فقالوا : " لا يستقر المهر كله إلا بالوطء ( 2 ) ، ولا يجب بالخلوة الصحيحة إلا نصف المهر ، لقول الله تعالى " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة ، فنصف ما فرضتم . ( 3 ) . أي ان نصف ما فرض من المهر يجب إذا وقع الطلاق قبل المسيس الذي هو الدخول الحقيقي . وفي حالة الخلوة لم يقع مسيس ، فلا يجب المهر كله . قال شريح : " لم أسمع الله ذكر في كتابه بابا ، ولا سترا . إذا زعم أنه لم يمسها فلها نصف الصداق " .
--> ( 1 ) سورة النساء آية 20 ، 21 . ( 2 ) إلا أن مالكا قال : إذا بنى عليها وطالت هذه الخلوة - فإن المهر يستقر وإن لم يطأ وحدده ابن قاسم من أتباعه بعام . ( 3 ) سورة البقرة آية 237 .